التحديث الأخير :04:21:31 م

آخر الأخبار:
الصفحة الحالية : تاونات تحت المجهر

جماعات ودواوير

تاونات ستكون ساخنة طيلة الأسابيع القادمة سخونة صيفها الحارق: عَطشٌ .. عطشٌ .. عطشْ

عبد الله عزوزي ـ تاونات نيوز ـ على شاكلة ما قامت به ساكنة دوار البازلة التابع مجاليا لجماعة عين عائشة قبل عشرة أيام، تحت تأثير العطش ونذرة مياه الشرب، بلغني قبل قليل تحرك ساكنة دواري "جعاونة" و"دشارة" التابعين لجماعة أولاد داوود، هذه المرة، في مسيرة احتجاجية على ظهور الحمير في اتجاه عمالة إقليم تاونات، مرورا بمركز عين عائشة، حيث عاين شهود عيان قافلة العطش عن قرب و من عين المكان.

حالة الدوارين المنتفضين ضد العطش مردها إلى إقدام أحد مالكي الآراضي الكبار، و الذي كان يُمَكِّنُ الساكنة من مياه "الشرب" من خلال بئر كان قد حفرها في وقت سابق وسط أراضيه، لكنه ارتأى في آخرمرة أن يغلق الصنبور في وجه العطشى و يرسلهم إلى واحد من البحرين (المتوسطي أو الأطلسي) لكي يشربوا ماءه إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا، و ليس لشحن سمك القمرون و الباجو روايال المعروفان بكثرة الإقبال عليهما في هذا الشهر الفضيل.

انتفاضات العطش، و إن فَرَّقَها الإنتماء الجماعي الموسوم بكثيرٍ من استغلال النفوذ و تبذير المال العام و الإغتناء على حساب الضرائب العامة و عائدات الأسواق، فإنه يوحدها الإنتماء إلى إقليم واحد، إقليم تاونات.. تاونات الإقليم المُتَمَرِّسُ في الإنتخابات بكل أوزانها و مساحاتها الجغرافية، و المُتَحَمِّسة ساكنته لحملاته الإنتخابية و ولائمه الفرجوية و تَكَرُّمِه على جروح الفقراء و جهل الأرامل و المطلقات..

إقليم تاونات أمسى اليوم -- و سيتقدم على هذا المستوى لا محالة -- طوقا من الهشاشة و الفقر المحيط بعنق مدينة فاس، يغذيها بالهجرة القروية و يغرقها بالمجرمين و يفسد عليها روحانيتها و قيمتها العلمية و الحضارية التي عُرِفَت بها عبر التاريخ، و السبب في ذلك منتخبون خُلِقُوا لكي يفترسوا ، تماما كالتونة العظيمة، أو لكي ينقضوا على فرائسهم كالتماسيح التي لا يمكنها فعل ذلك إلا في مياه آسنة و راكدة.

الوجه المخيف لمدينة فاس..

عبد اللطيف مجدوب ـ تاونات نيوز ـ مؤشرات ذات دلالة
* أول مدينة مغربية استقطابا للهجرة القروية ؛
* البعد الجغرافي القروي عنها يمتد بين 12 ـ 100 كلم ؛
* القبائل التي تحيطها تصل إلى أكثر من 20 قبيلة مع فروعها ؛
* تعداد ساكنتها ( حسب آخر إحصاء ) يرتبها ثالث أكبر مدينة مغربية من حيث الكثافة السكانية ؛
* تحتضن أكبر مخزون سياحي معماري تراثي حضاري إسلامي ؛
* كانت عاصمة إدارية واقتصادية لأسر مغربية حاكمة ؛
* تعتبر الشريان الرابط بين شمال المغرب وجنوبه ؛
* حزامها الحضري يمتد في شكل مستطيل لأكثر من 50 كلم ، معظم بنائه عشوائي ؛
* سرير استشفائي واحد 1 لكل 5000 نسمة ؛
* معدل التلاميذ في كل حجرة دراسية 40 تلميذا ؛
* معدل البطالة يفوق نسبة 30% ، و 80% في وسط الإناث ؛
* عدد السيارات ( بجميع أصنافها ) يقارب نصف المليون ، فإذا رغبت في ولوج مقهى عليك البحث عن مركن لسيارتك قد يبعد

بنحو 1 كلم أو أكثر ، ورما غير محروس ؛

* أقسام المستعجلات الاستشفائية ، تشهد كل يوم مظاهر نواح وتأبين !

* إذا هممت بالنزول من حافلة للنقل الحضري ، امتدت إليك أيادي بعض الركاب طمعا في تذكرتك !

* الحي الجامعي ـ ظهر المهراز ـ تحول في السنوات الأخيرة إلى فضاء للاقتتال بين الفصائل الطلابية ؛

* معدل الجرائم من 5 إلى 10 في الشهر ، ويعرف تصاعدا في رمضان وعيد الأضحى ؛

* أكثر من نسبة 80% ممن يشملهم العفو مما تبقى من عقوبة السجن تعود ؛ إلى زنازنها ؛ بعد أسبوع أو أسبوعين من إطلاق

سراحها ، وتعد السجون بفاس الأكثر اكتظاظا .

سكان المدينة العتيقة يتلون الشهادتين كل يوم ماطر

العابر لأحياء مدينة فاس العتيقة بدءا بالأقواس ، ودرب باللمطي ، ودرب قليلي ، وسيدي عبد الرحمن مليلي ، والخفية ، وقنطرة بروس ، والخراشفيين ، والجزيرة ، وبين المدن ، والمشاطين ، ومصمودة ، والطالعة الكبيرة ... يخال نفسه وكأنه يجتاز دهاليز وكهوف ومغاور ، تعرف جدرانها تصدعات عميقة وشقوقا ناتئة ؛ بعضها على وشك الانهيار ، فعمدت السلطات المحلية إلى دعمها بأعمدة وألواح خشبية غير مأمونة . ومن فرط الخوف الذي يسكن نفوس ساكنة هذه الدور الآيلة للسقوط اعتادوا ؛ كل يوم ماطر ؛ على تلاوة الشهادتين !

الملك يقف على تلاعبات في برنامج إنقاذ المدينة

لقد ابتليت المدينة بمحن ، وعلى مستويات عديدة ، يقف وراءها تلكؤ المسؤولين ، ولهثهم وراء حصولهم على نصيبهم من الكعكعة في كل برنامج يروم إصلاح أو ترميم أو تأهيل فضاء بالمدينة .

وقد سبق للملك أن دشن ؛ في مارس 2013 ؛ برنامج إنقاذ مدينة فاس ، " وقد كان يتوخى من ترميم وإعادة تأهيل المآثر التاريخية ، ومعالجة المساكن المهددة بالانهيار وسط المدينة العتيقة " ، وبعد مرور أزيد من تسعة عشر شهرا على مراسيم الاتفاقية بين عدة قطاعات وزارية ، وفي زيارة مفاجئة له ، وقف على بطء الأشغال وتعثرها أمام مواقع عديدة كبرج سيدي بونافع حيث لم تتجاوز الأشغال فيها نسبة 5% بدلا من 40% ، هذا إلى جانب " وضعية المرحلة الثانية من البرنامج والتي ظلت مجهولة ؛ والتي تهم التدخل في 3666 عقارا سكنيا مهددا بالانهيار والذي يتطلب هدم 143 بناية ومعالجة 1586 بناية مصنفة ضمن الدرجة الأولى من التدهور ، فضلا عن التدخل في 942 مبنى ، واتخاذ إجراءات احترازية بشأن 996 بناية أخرى " هذه البرامج تم رصد مبالغ مالية لها ب 285 مليون درهم للمعالم التاريخية و 330 مليون درهم للبنايات المهددة بالانهيار .

كما أن صفقة البرنامج العام لإنقاذ المدينة تم توزيعها على 14 مقاولة غير مؤهلة من أصل 38 مقاولة التزمت بالاشتغال في أوراشها . هذا وإن تعثر المشاريع لقصة مألوفة لدى السكان ، فكم من مرة وقف الملك ؛ بعين الأمكنة ؛ على هذه اللامبالاة ، أو توقف الأشغال غير المبرر ، أو إلغائه لتدشينها كلما لاحظ أنها لا تحمل المواصفات المسجلة في الاتفاقيات .

إجرام بالجملة مع مفارقة !

منذ ست سنوات ، ومع بداية اندلاع شرارة الربيع العربي ؛ ظهرت في أحياء المدينة " ميليشيات مدنية " بعصي وهراوات ؛ زعم بعض أعوان السلطة أنها مأمورة بحماية الأزقة والأحياء من الدخلاء أو المشتبه فيهم لإيقاد " نار الفتن " ، أو إقدامهم على ترويع السكان والقيام بأعمال تخريبية في الممتلكات العامة ... وقد أخذ نفوذها يتقوى مع حلول موسم الانتخابات العامة حيث اتخذتها بعض الأحزاب السياسية في المدينة " بلطجية " وأذرعها الصلبة ، وسرعان ما تحولوا ؛ مع مرور الزمن ؛ إلى عصابات إجرامية مستقلة بعدد من المقاطعات الحضرية ، ومناطق المدينة . احترفت في البداية عمليات اعتراض سبيل المارة ، فالسطو على الممتلكات ، إلى مصادرة أمتعة ركاب حافلات النقل الحضري ، وأخيرا السطو على الملك العمومي في العديد من الفضاءات ، وتحويله إلى عرض السلع بدفع إتاوات تصل إلى 20 درهم للمتر المربع الواحد !

يقع هذا تحت أعين السلطات ، وربما بتواطؤ معها إلى درجة أن ضحية أي سرقة أو انتشال ؛ يريد استرداد متاعه ( دراجة نارية ، سيارة ، أو هاتف ثمين ... ) عليه أن يدفع مقابلا سمينا إلا إذا كان سائحا أجنبيا أو ضيفا فوق العادة .

وتتناقل الوقائع شبه يومية تعاظم شأن هذه العصابات وقوة نفوذها ؛ لدى الرأي العام والمرافق الإدارية والاجتماعية عموما ؛ فإذا دخل أحدهم في استقضاء حاجة إدارية ، هرول إليه كل الموظفين بمن فيهم الرئيس " آشْ بْغا الخاطرْ كايانْ شي ما نقْضيوْ .." ، وأحيانا يقع إنزالهم بمستشفى عمومي ، فيشقون صفوف المرضى شاهرين سيوفهم مهددين الأطباء والممرضين بالتصفية إذا لم يسارعوا إلى علاج عنصر منهم .

وقد سبق للسكان وأصحاب المحلات التجارية غير ما مرة ، وبمناطق عديدة أن نظموا مسيرات احتجاجية مهددين بإغلاق محلاتهم ما لم توفر لهم السلطات هامشا أمنيا لتحركاتهم . لكن يقع أن تظهر دوريات أمنية في بعض المناطق إلى حين ليعود إليها الإجرام من جديد .

بيد أن وجه المفارقة في كل هذه الأجواء اللأمنية ، أنه بمجرد أن تتناقل الأخبار زيارة ملكية مرتقبة إلى فاس ، ترتدي المدينة حلة قشيبة ، ويستتب الأمن في كل أحيائها ، وتختفي وبشكل مفاجئ تلك الفيالق المدججة بالسيوف والدراجات المقاتلة ليعم الأمن والسلم جميع الأرجاء ، وتتنفس ساكنة فاس الصعداء ، ومنهم من يلهج لسانه ويعلنها جهارا " الله يجعلْ سيدْنا اسْكنْ معانا ديما .. راهٌم قتلو هدا المدينة وقْضاوْ على مّاليها .." ، بيد أن هذه الهدنة تنتهي بانتهاء الزيارة الملكية لتعود دار لقمان إلى حالها .

الشوارع والأزقة ، اختناقات غير مطاقة

إذا رغبت في استعمال سيارتك بشوارع فاس ، فقد قبلت بالدخول في حرب غير معلنة مع السائقين والراجلين وأصحاب العربات والدراجات المقطورة ، والمعربدين والمتسكعين ؛ وولجت فضاءات لا يتناهى فيها إلى مسامعك سوى أبواق السيارات ومنبهاتها ، والشتائم والتي تنتهي أحيانا بخناقات عدوانية غير مسبوقة . معظم أرباب سيارات النقل الحضري ( طاكسيات ، حافلات ..) مصابون بارتفاع الضغط وداء السكري ، فانتقلت إليهم عدوى السرعة ورفس قانون السير تحت عجلاتهم .

هذا وإن ظاهرة "الفراشا" ، وتكدسهم بالطرقات تخنق حركة السير ، وتعمل على تشويه معالم المدينة ، وأحيانا تخلق حالة من الذعر في صفوف السياح الأجانب الوافدين على المدينة العتيقة لشدة اللغط وتبادل السباب ، فيستغلها اللصوص فرصة لانتشال متاعهم ولو باستعمال السيف أو المدية ! فكم من سائحات لقين حتفهن أمام هذه الآفة .

رد الاعتبار للمدينة وساكنتها

تسربت ؛ في الأيام الأخيرة ؛ من بعض المجالس المنتخبة أن العمدة الجديد لمدينة فاس ، أعد مذكرة لرفعها إلى الملك محمد السادس " يشتكي " فيها من تظلمات باتت تؤرق راحة الساكنة ، ضمنها ثلاثة عناصر :

* الإسراع بالقضاء على ظاهرة الفراشا ؛

* إعادة النظر في نظام السجون ووضع حد لتكاثر العصابات الإجرامية ؛

* تقوية التعاون بين المجالس المنتخبة والسلطات الأمنية .

دأبت وزارة الداخلية منذ السنوات الأخيرة ، وعند اقتراب مواسم الانتخابات على إجراء حركة انتقالية في صفوف العمال وبعض مناديب الوزارات . لكن يحصل ؛ وفي أحيان كثيرة ؛ أن ملفات سوء تدبير القطاعات ، والفساد الإداري ، واستشراء داء الرشوة ، واستغلال النفوذ .. تدخل ضمن دائرة موظفين فسدة ؛ خلدوا في مناصبهم وأطلقوا العنان لنفوذهم وراكموا الثروات . فهؤلاء ؛ ورحمة بالمدينة والساكنة ؛ أولى بالتنقيل والترحيل ، كما ينبغي على وزارتي الداخلية والعدل والحريات العامة صياغة مشروع قانون مشترك يلزم كل موظف بتقديم كشف عن حساباته وعائلته عند تعيينه ومغادرته لموقعه .


من الأَوْلى في هذه السنة، إقامة المهرجانات أم تزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب؟

أحمد المتوكل ـ تاونات نيوز ـ في البداية أود أن أشير إلى أنني لست ضد المهرجانات كمهرجانات، وليست لي نظرة سلبية ضد الفن كفن، ولا يمكن لعاقل أن ينكر ما للفن الملتزم الهادف وما للمهرجانات الهادفة من منافع وفوائد وآثار إيجابية لصالح العباد والبلاد، ولما يمكن أن تحققه من إشعاع ثقافي ووعي وفهم وتربية وترفيه للناس، وما قد توصل إليه من رقي وازدهار ومنافع في مجالات شتى، وتعريف بالموروث الثقافي والشعبي المحلي، وإنما لي - كما لبعض الغيورين- ملاحظات وانتقادات على ما يقدَّم في بعضها وما ينفق فيها من أموال كثيرة على حساب أولويات مُلحّة، وضروريات لا تقبل التأخير والتأجيل، بل تتطلب التسبيق والتعجيل.

أناقش هذه المرة موضوع تنظيم المهرجانات ونحن نعيش على وقع وضْع اقتصادي متأزم، وتحت ظلال سنة الجفاف المؤثرة سلبا على أوضاع المغاربة الاقتصادية والاجتماعية، أناقش القضية إذن من باب فقه الموازنات ومراعاة الأولويات وتقديم الضروريات، وترك أو تأجيل التحسينيات والكماليات.

إن ملاحظا بسيطا لكثرة تفريخ المهرجانات المنظمة في السنوات الأخيرة في جل المدن المغربية، والمطلع على ما يصرف عليها من أموال كثيرة، والخبير بقضايا الشعب المغربي الملحة وما يتخبط فيه من مشاكل عويصة ليحار ويطرح على نفسه أسئلة كثيرة من قبيل:

هل الشعب المغربي في حاجة ضرورية وملحة لمثل هذه المهرجانات؟.

ألا توجد أولويات تُصْرَفُ فيها الجهود والنقود قبل هذه المهرجانات؟.

وهل حققنا للمغاربة كل الضروريات والأساسيات؟.

وهل أزلْنا من واقعهم كل ما يحزنهم ويقلقهم وينغص حياتهم، وبعد ذلك أتحفناهم وسليناهم بما يمتعهم ويطربهم ويروح عنهم بمثل هذه المهرجانات؟.

إن حكمة المهتمين بالشأن السلطوي والسياسي والجمعوي والتنموي ينبغي أن تتجلى في الحرص على مصالح المواطنين ومتطلباتهم من الأمور الضرورية والعاجلة التي لا تقبل التأخير والإرجاء.

إن المنظمين والمشرفين والقائمين على هذه المهرجانات لو بذلوا المجهودات والأوقات التي يخصصونها للمهرجانات في التفكير والتخطيط وإعداد البرامج والخِطط للتنمية البشرية تربية وأخلاقا واقتصادا، والرقي بالبلاد والنهوض بشؤون العباد لكان خيرا لهم وللشعب وأجمل وأكمل وأرقى وأبقى وأنقى وأتقى.

ولمتسائل محروم من القوت والماء الصالح للشرب ومن أبسط الضروريات في سنة الجفاف هذه أن يتساءل: أليس توفير العلف والكلأ والماء لشرب الإنسان والدواب في البوادي، أوْلى وأسبق وأحق وأنفع لسكان البوادي من إقامة المهرجانات؟.

ولو خُير سكان البوادي الذين يكتوون بنار البطالة والحرمان وشظف العيش وانعدام الطرق والمواصلات هل يفضلون إقامة المهرجانات أم تُقضى مطالبهم الضرورية؟، لكان الجواب بنسبة عالية على رفضهم لهذه التفاهات والملاهي التي تضر أكثر مما تنفع، وتشتت الأموال والجهود أكثر مما تجمع.

إن المبالغ المالية الضخمة التي تصرفها الجهات المنظّمة والداعمة لصالح الجمعيات المشرفة على المهرجانات وببَذخ وسخاء لو خُصصت لخلق ودعم مشاريع اقتصادية مدرة للربح في البوادي تُستثمر فيها الطاقات والكفاءات البشرية التي ليس لها عمل، أو لحفر الآبار وإصلاح العيون وتعميق الحفر في الأماكن التي تعاني من نقص في المياه لتوفير الماء للناس ولدوابهم لخفَّتْ وطأة الجفاف وقلَّ تأثيره السيئ على الفلاحين وسائر المواطنين في القرى والمدن، ولانتفعت البلاد اقتصاديا وتنمويا، ولأنقذت المغرب من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تكاد تطحن الشعب المغربي وتجره إلى مصاف الدول الضعيفة المأزومة، وربما تكون -لا قدر الله- فتيلا لإشعال نار الفتن والمشاكل والاضطرابات الاجتماعية التي تضر بالبلاد والعباد.

وبعملية بسيطة وبتأمل أبسط منه ما صُرف وسيصرف على المهرجانات من ملايين الدراهم على الصعيد الوطني كفيل بالتقليل من آثار الجفاف لضمان الحد الأدنى من قوت الفقراء في البوادي وكلأ مواشيهم وعلفها.

إن الوضع الراهن للبوادي المغربية يتطلب توقيف دعم الأنشطة غير الضرورية وتخصيص ما كان مرصودا لها لشراء الصهاريج لنقل الماء وتخزينه وجعله رهن إشارة سكان الدواوير التي يقل بها الماء، واقتناء الجررات لإيصاله للقرى المعزولة التي لا تتوفر فيها طرق ولا مسالك معبّدة.

إن الواجب الوطني الإنساني في هذه السنة المُجْدِبَة يقتضي أن تتكاثف جهود كل المخلصين والغيورين من أبناء هذا البلد من أفراد ومسؤولين في كل الإدارات العمومية وسياسيين وجمعويين وشخصيات ثرية ومحسنين لتنظيم قوافل إغاثية محملة بكل ما يحتاجه سكان البوادي المتضررة من الجفاف وتقديمه لهم.  

رضي الله عن أمير المومنين عمر بن الخطاب الذي حرَّم على نفسه اللحم والزيت والسمن في عام المجاعة حتى شبعه أبناء المسلمين، ومن العبرة من هذا الموقف العمري الرشيد السديد أن يكف المسئولون في بلادنا عن تنظيم مثل هذه المهرجانات - على الأقل مؤقتا- وإيقاف صرف الأموال الباهضة عليها حتى يشبع أبناء الفقراء، وتقضى حاجات المساكين.

كما أنه إذا قمنا بالواجب المطلوب منا اتجاه سكان البوادي سنساهم في الحد من النزوح والهجرة للمدن الكبيرة التي تعاني من دور الصفيح والكثافة السكانية والمشاكل الاجتماعية والأمنية.

إن الأوْلى بالأموال المخصصة للمهرجانات وللرقص والغناء أن تخصص هذه السنة لاستيراد الحبوب وعلف الحيوانات ولشراء محركات لضخ المياه للفلاحين من أجل سقي الأراضي التي يتوفر بها الماء من أجل إقامة فلاحة سقوية وإنتاج محاصيل زراعية ما كان لها أن تكون لولا ذلك، لأجل المساهمة في الرفع من الإنتاج في المحاصيل الزراعية، والتخفيف من حدة الجفاف الذي يضرب جل مناطق المغرب، ولإطفاء عطش الناس ودوابهم وأشجارهم.

والواجب على السلطات والجماعات المحلية والإدارات والمؤسسات التي تدعم المهرجانات تحويل ما كانت تدعم به من يسهر على المهرجانات وتحويله للمكتب الوطني للماء والكهرباء لإيصال ومد قنوات الماء الصالح للشرب للدواوير التي تعاني النقص في هذه المادة.

كما يتوجب على الفضلاء والغيورين والجمعويين من أبناء هذا الوطن العزيز من كل الجهات أن يقوموا بتفقد وإحصاء الدواوير الأكثر احتياجا للماء، وأن يُمدُّوا الأغنياء والمحسنين بالمعلومات عنهم من أجل إعطاء الأولوية لتوزيع المساعدات عليهم والتخفيف من معاناتهم.

إن الأمور التي ينبغي أن تُعطى لها الأولوية وتُصرَف فيها الجهود وتنفق فيها الأموال وتُسخَّر لها الإمكانيات المادية والمعنوية هي المطالب الأساسية والاجتماعية والمشاريع الاقتصادية والثقافية التربوية الشاملة للمواطنين عامة ولسكان البادية خاصة، وذلك من أجل التصالح مع المواطنين المهضومة حقوقهم، والتأسيس لمرحلة جديدة تستثمر فيها كل الوسائل المتاحة من أجل التنمية البشرية الحقيقية والنهوض بالمغرب والدفع به إلى مصاف الدول النامية المرتكزة على القاعدة الاقتصادية القوية.

وفي الختام أقول كفى من التضييع والتبذير، وسوء التدبير، والإنفاق على الكمنجة و"البندير"، وترك المعاناة تلازم المعطل والفقير، والإغداق بسخاء على المطرب والفنان، وإهمال إغاثة اللهفان، وترك إطفاء ظمإ العطشان من الإنسان والحيوان.

ألا فليتق الله القائمون على هذه الأمور في هذه البلاد، وليتقوا الله في هذا الشعب الذي جعله الله أمانة في أعناقهم، وليتقوا الله في الأموال التي جعلها الله أمانة في أيديهم وينفقونها على أمور أغلبية الشعب ليست لهم حاجة فيها ويحرمون منها الفقراء والمحتاجين، ويعطلون مشاريع الإصلاح والتنمية والبناء، ألا فليعلموا أن الله سيسألهم عنها يوم القيامة فليُعِدوا للسؤال جوابا، وبئس الجواب سيجدون في الدنيا والآخرة إن لم ينفقوها في مشاريع الخير، ولْيَعلَموا أنهم سيأتون يوم القيامة بذنوبهم وبذنوب من حرَموهم ضروريات الحياة، وأضاعوا أموال الشعب في السفاسف والتفاهات.

اللهم وفقنا لما ينفع بلدنا ومواطنينا، وجنبنا ما يضيع به ديننا ووقتنا ومالنا وأخلاقنا. والحمد لله رب العالمين.


+ كاتب وباحث من تاونات


تاونات: تجار الطابق العلوي للمركب التجاري يضربون ويغلقون أبواب محلاتهم التجارية طيلة يوم رمضاني

أبو آية ـ تاونات نيوز ـ فوجئ رواد المركب التجاري الجهة العلوية ببلدية تاونات صباح يوم الاربعاء9رمضان 1437هـ /15يونيو2016 باغلاق ابوابه الاربع في وجه الزبناء والرواد، ويرجع سبب هذا الاغلاق لخوض تجار ودادية المركب التجاري الطابق العلوي وقفة احتجاجية امام باب بلدية وباشوية تاونات احتجاجا على عدم رد كل من السلطة المحلية ورئيس البلدية على مراسلات المتعددة للودادية التي ارسلوها منذ سنة 2014 الى هذه السنة والمطالبة برفع الضرر والمسجلة بارقام سواء للبلدية كمراسلة رقم 6388 بتاريخ 17دجنبر2014 واخرى مسجلة او لسيد الباشا تحت رقم5811بتاريخ17دجنبر2014 ، وفي سنة 2015 راسلت الودادية مرة اخرى كل من البلدية بمراسلة سجلت تحت رقم584 بتاريخ9/02/2015 واخرى للسيد الخليفة الاول للسيد العامل مسجلة تحت رقم 607بتاريخ 2دجنبر2015 هذه المراسلات توجت بمعاينة قائدة المقاطعة الاولى لعين المكان وممثل البلدية غير ان لازال على حاله تقول احدى المراسلات (تتوفر الجريدة على نسخة منها) الشئ الذي يثير الريبة ويطرح اكثر من علامة استفهام؟ المراسلة تطرقت حول قيام صاحب محل تجاري بالجهة الشرقية للمركب التجاري والمحادية للدرج اذ اقدم على فتح باب محاطة ببارش من جميع الجوانب مما يعرقل الدخول والخروج الزيناء نظرا لضيق الممر، ولتسهيل الولوجيات اقدم الودادية على وضع ممر يسهل الولوجيات بعدما اهمله تصميم المركب التجاري خلال انشائه، هذا الممر قام صاحب المحل بهدم رغم انه يسهل ولوج ذوي الاحتياجات الخاصة للمركب التجاري. وعلمت الجريدة ان اجتماع تم عقده مساء مع ممثل السلطة المحلية ورئيس البلدية ونوابه وبعض التقنيين بالبلدية افضى الى تشكيل تقنية للقيام بالاجراءات اللازمة وتمنى التجار ان تتعطل مهمة اللجنة كسابقتها في عهد المكتب السابق للبلدية.


تاونات: مسيرة بالحمير و القارورات الفارغة للمطالبة بالماء الشروب بعين عائشة

يوسف السطي ـ تاونات نيوز ـ خرج ساكنة البازلة العليا صبيحة يوم الجمعة 10 يونيو 2015 الموافق لرابع مضان1437هـ في مسيرة من الدوار اتجاه مقر جماعة عين عائشة مرددين شعارات منددة من التهميش والاقصاء وتطالب بحقهم في الماء الشروب والتي حرموا منه، الساكنة جلبت معها في احتجاجهم هذا العشرات من الحمير تحمل فوق ظهورها قارورات بلاستيكية لجلب الماء ومع الساعة العاشرة رغم ارتفاع درجات الحرارة اتجه المحتجون ببهائمهم سيرا الى مقر عمالة تاونات التي تبعد عن الدوار بازيد من12كيلومتر

تاونات ـ مسيرة أهالي دوار البازلة تحت دوافع العطش تفضح الإدعاءات وتسقط الأقنعة !!

عبد الله عزوزي ـ تاونات نيوز ـ مشهد ساكنة تخرجُ عن بكرة أبيها مُمتطيةً الدواب و الحمير، المجهزَةِ بالبراميل الفارغة، مُنطلِقةً من دوار البازلة، التابع إداريا لجماعة عين عائشة، قاصِدةً عمالة الإقليم ، في يوم رمضاني شديد الحرارة و بتزامن مع صلاة يوم الجمعة، يمكن أن يكون أمراً مألوفاً في مكان شرقي و صحراوي من خريطة المملكة التي رفعت في وقت ما من ماضيها الذهبي شعار "بناء السدود و حماية الحدود"، لكن أن يشكل إقليم تاونات مسرحاً لهذا المشهد بتاريخ اليوم الجمعة 04 رمضان 1437، الموافق ل 10 يونيو 2016، فهو أمر يدل على أن الإقليم يعيش وضعا كارثيا، و أن الشعارات التي ما فتئت تُرَوِّجُ لها المجالس المنتخبة هي شعارات كاذبة، و أن كواليس التسيير تنبعث منها روائح كريهة و قَيْحٌ يُحَوِّلُ الغنى الطبيعي للإقليم الذي يزخر بعدة سدود و تشقه طولا و عرضا عدة أودية و تؤثثه عدة منابع مائية، يخرج ماؤها عذبا زللا بين الصخور و السفوح..

اليوم انطلقت من دوار البازلة، أربع كيلومترات شمال-شرق المركز القروي لعين عائشة، مسيرة قُدِّرَ عدد المشاركين فيها بما يزيد عن 100 فرد، يمتطي بعضهم حوالي ثلاثين حيوانا ما بين دابة و حمار، وتوجهت صوب عمالة إقليم تاونات بهدف إسماع صوتها و لفت الإنتباه لمعاناتها مع العطش، خصوصا و أن العطش بلغ ذروته و فصل الصيف لم ينطلق (21 يونيو) زمانيا بعد.

أحد الفاعلين المدنيين بتراب جماعة عين عائشة أكد لتاونات نيوز أن مَرَدُّ هذه المعاناة يرجع بالأساس إلى الفساد الذي راكمه "التسيير" بذات الجماعة، و المتسم بالإستبداد و استغلال النفوذ المالي و أمية الكتلة الناخبة المُنْهَكَةِ بالفقر و قِلَّة ذات اليد. كما أوضح المصدر ذاته أنه رغم كون الدوار وصلته قنوات الربط بشبكة الماء الصالح للشرب إلا أن هناك تَلَكُّأً في تسريع و ثيرة الربط و تمكين الساكنة من سقايات عمومية، و لما لا عدادات فردية.

كما أفاد المتحدث نفسه بأن المكتب المسير للجماعة مَثَلُهُ كمَثَل اللقلاق الذي أراد أن يطعم أحد فراخه، فإذا به يصيبه في بؤبؤ عينيه، مُسَبِّباً له في العمى الدائم . هذا ما حصل بالضبط مع المنبع المائي الوحيد المسمى "بعين البازلة"، والذي بادر المكتب إلى القيام ببعض أشغال الصيانة لفائدته، حيث عجل "الإصلاح" ،المُفْتَقِدُ للمواكبة و المتابعة، بجفاف المنبع بشكل كامل تقريبا.

يذكر أن أحد أكبر المشاريع التي حملتها الزيارة الملكية الأولى و التاريخية لإقليم تاونات، في نونبر 2010، كان مشروع تزويد ساكنة الإقليم بالماء الصالح للشرب. مشروع أُنْفِقَتْ عليه، فعلا، أموالاً باهضةً . غير أنه بعد مرور حوالي سِتِّ سنوات على تلك الزيارة، التي كان يُمكن لها أن تغير وجه الإقليم لو وجدت رجالا صادقين، يبدو أن ما تم إنفاقه من ميزانية المشروع قد ذهب هباءً منثوراً يستحيل جمع فتاته.

هذا، و يُرَجَّحُ أن تعم إقليم تاونات مسيرات أخرى من هذا النوع على اعتبار أن الماء يبقى الغائب الأكبر في إقليم تحول إلى مجموعة بِرَكٍ راكدةٍ، و راكدٌ ما حولها. غياب قد يحول حياة الإقليم إلى موت في غياب مادة قال عنها الله سبحانه "وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ".

فماذا أعدت السلطات المحلية و المنتخبة، يا ترى، لمواجهة شبح موت الساكنة التاوناتية من شدة العطش، أم أنه بحلول شهر أغسطس، ستكون تراجيديا إقليم تاونات مع الماء و العطش قد احتلت الصفحات الأولى لكل الجرائد الوطنية، و لربما الدولية كذلك.

ليالي رمضان في فاس...

محمد القنصوري* ـ تاونات نيوز ـ يتميز شهر رمضان بالعاصمة العلمية والروحية للمملكة بالعديد من العادات والتقاليد المترسخة في وجدان ساكنة المدينة كما يختزل العديد من الدلالات الروحية، باعتباره يشكل موعدا يتجدد كل سنة مع السعادة الروحية وتقوية الإيمان والمواظبة على التعبد والتقرب إلى الخالق.

فمنذ اليوم الأول من هذا الشهر الكريم، تشهد مختلف المساجد سواء المتواجدة بقلب المدينة العتيقة ودروبها وحاراتها أو بالمدينة الجديدة وشوارعها وأزقتها إقبالا ملفتا من طرف المصلين والذي يستمر طيلة نهارات وليالي هذا الشهر الفضيل.

وتشهد هذه المنارات الدينية والروحية توافدا كبيرا من طرف المواطنين الذين يتقاطرون عليها في كل وقت من أوقات الصلاة لأداء شعائرهم الدينية في جو روحاني يعبق بالذكر وتلاوة القرآن، والتضرع إلى الله بالدعاء الصالح.

وحتى قبل حلول هذا الشهر المبارك تكون هذه المساجد وأماكن العبادة قد شهدت عمليات واسعة من التنظيف والإصلاح والترميم يقوم بها القيمون على المساجد، وكذا العديد من المتطوعين الذين يساهمون في هذه المبادرات ويعتبرون عملهم ومجهودهم خالصا لوجه الله وابتغاء مرضاته.

وإلى جانب أداء الصلاة في وقتها داخل المساجد يحرص المواطنون الذين يفدون على بيوت الله خلال شهر رمضان على حضور وتتبع الدروس الدينية التي يلقيها علماء أجلاء طيلة شهر رمضان، والتي تتمحور حول قضايا متعددة خاصة السيرة أو الحديث النبوي الشريف أو في تفقيه الناس في أمور دينهم وتصحيح بعض الممارسات والبدع الخاطئة وحث الناس على الالتزام بمبادئ الإسلام الحنيف التي تدعو إلى التسامح والإخاء ونبذ العنف.

وفضلا عن الحرص والاهتمام بالجانب التعبدي والديني من خلال التردد على بيوت الله لأداء الصلاة والإكثار من أعمال البر والخير والاستغفار والاجتهاد في الطاعة، يتشبث أهل فاس خلال هذه المناسبة بتقاليد المأكل والملبس من خلال إحياء العديد من العادات والتقاليد التي كرستها مدينة فاس منذ قرون طويلة احتفاء بشهر رمضان الأبرك.

وفي هذا الإطار تحرص ربات البيوت خلال هذا الشهر الكريم على إعداد وتحضير وجبات ومأكولات و"شهيوات" لا يمكن أن تغيب عن مائدة الإفطار طيلة أيام هذا الشهر، خاصة الشباكية والبرويوات وسلو وكريوش أو بغرير والمسمن والحرشة وغيرها من المواد والمأكولات التي غالبا ما تؤثث مائدة الإفطار لدى ساكنة المدينة .

كما أن رمضان بفاس يشكل مناسبة للمواطنين من أجل التبضع وشراء ما يلزم من مواد مع الحرص على معاودة الاتصال بكل ما هو منتوج بلدي، حيث تقبل النساء وربات البيوت على البحث في جولات مطولة عن ذاك المنتوج غير المستورد لتستعمله في تحضيراتها لـالشهيوات" التي تبرع في إعدادها كالعسل واللوز والتمر والتي تهيئ من خلالها عجائن ومشروبات تزين بها المائدة.

وبعد الإفطار وصلاة التراويح غالبا ما يتوافد الناس على المقاهي والفضاءات المفتوحة ليتوزعوا ضمن مجموعات تضم المعارف والأصدقاء وأفراد الأسرة الواحدة منهم من يخوض في النقاش حول مختلف المواضيع والقضايا، ومنهم ومن تستهويه لعبة "الورق" أو الشطرنج، بينما يفضل آخرون تتبع مباريات كرة القدم أو بعض الأعمال الفنية المبثوثة على القنوات الفضائية.

وأضحى شهر رمضان الأبرك في السنوات الأخيرة يمثل مناسبة لنشاط وحركية اقتصادية جد مهمة حيث يكثر الاستهلاك من طرف الناس الذين يلهثون وهم صيام بدافع نفسي محض وراء اقتناء ما تزيد عنه حاجتهم في الغالب الأعم، كما يشترون كل ما تقع عليه أعينهم بفعل تأثير الجوع والعطش حتى ليخيل لهم أنهم لم يتبضعوا كفاية.

وحسب الباحث في السوسيولوجيا، خالد حجي، فإن الشخص لا يمكنه أن يدع المأكل والمشرب لساعات طويلة سواء في الحر والقيظ أو في الشتاء والبرد إذا لم يكن له إيمان قوي يزكي عمله وصيامه كفريضة دينية ابتغاء مرضاة الله ورضوانه والتقرب بالعبادات والشكر إلى الباري عز وجل.

ويقول الباحث خالد حجي في تصريح صحفي إن شهر الصيام يمثل موعدا للمؤمن من أجل ترك كل العادات والشهوات والارتقاء في مدارج الإيمان والسمو بالنفس عن صغائر الأمور ونشدان تزكية النفس عبر ترويضها على طاعة الخالق، ومنعها عن الشهوات والرقي بها إلى صفاء الروح.

إن حلول شهر الصيام يغير كليا الحياة اليومية العادية للإنسان لأنه يشكل من جهة مناسبة لتلمس الأنوار الربانية وتجديد الصلة بالله والتزود بجرعات الإيمان وتزكية النفوس، ومن جهة أخرى فإن قدوم هذا الشهر الفضيل يكون مناسبة لتكريس عادات وتقاليد العاصمة الإدريسية في الملبس والمأكل وفن العيش.
*و.م.ع

مراسلات ووقفات احتجاجية لساكنة حي الوحدة بتاونات ضد تنصيب لاقط هوائي فوق سطح منزل أحد المنتخبين.. واللاقط الهوائي سينصب "صحة"

ياسين بلعمان ـ تاونات نيوز ـ مراسلات عديدة رفعها ساكنة حي الوحدة بتاونات من أجل الحؤؤول دون نصب لاقط هوائي من الحجم الكبير على سطح منزل أحد منتخبي الإقليم، ولحد الساعة لا جديد. المراسلة الأولى رفعت إلى السيد عامل الإقليم، وبعدها إلى السيد باشا البلدية، ومجددا إلى السيد قائد المقاطعة، ومرة أخرى إلى رئيس المجلس البلدي، ونهاية إلى مدير وكالة اتصالات المغرب بتاونات... ولا حياة لمن تنادي طالما أن المعني بالمراسلات هو النائب الأول لرئيس المجلس البلدي بتاونات.
الساكنة رفضت نصب جهاز شبكنة تقوية الاتصالات والذي تعود ملكية السكن المقام علية للسيد "مصطفى لغزواني" النائب الأول لرئيس المجلس البلدي بتاونات، خاصة امام المخاطر التي يمكن أن تلحق برضع وصبيان المنطقة، وأمام كم المنازل والإقامات المحيطة بمكان نصب اللاقط.

ظاهرة انتشار لواقط الهاتف تقظ مضجع ساكنة تاونات، فبعد التجزئة و الصراع التي يقوده سكانها ضد الغزواني النائب الاول بالمجلس البلدي عن حزب الجرار و عوض حماية المنتخبين الذين صوتوا له ها هو الان يسعى بشتى الطرق لنصب اللاقط فوق منزله. و رغم احتجاجات الساكنة غير ما مرة بتجاه العمالة و البلدية ومقر اتصالا المغرب لا زال الامر لم يراوح مكانه. و ها هي اججرديان على نفس الموعد مع انتشار اخبار حول امكانية تنصيب احد اللواقط قي منزل احد السكان بتعويض زهيد. لسوء الحظ ان هذه اللواقط و حسب دراسات اجرتها معاهد متخصصة تسبب امراض جد خطيرة كسرطان الدم و سرطان الجلد و تحد من نمو الاطفال الرضع.
السؤال المطروح هل يرضى اصحاب المنازل المستفيدة من مبالغ التعويض عن اللواقط بتعريض حياة مئات الاشخاص للخطر مقابل دريهمات؟؟؟

ويأتي تثبيت "ريزو" حي الوحدة "في وقت تجري الاستعدادات لتنظيم قمة المناخ العالمية الـ 22 بمراكش، وانخراط المغرب في كل العهود والمواثيق الدولية للمحافظة على البيئة"، وأمام هذه الواقعة توجهت ساكنة حي الوحدة للهيئات الحقوقية والسياسية بـتاونات  من أجل اوقةف صفا واحدا من أجل التصدي بكل الوسائل القانونية والنضالية لإلغاء الترخيص لتثبيت الجهاز في أقرب الآجال.

واعتبر المتضررون أن اتصالات المغرب والنائب الأول لرئيس المجلس البلدي لتاونات  يريدان تثبيت اللاقط الهوائي "صحة" وضدا على إرادة ساكنة تجزئة الوحدة بتاونات، مشيرون إلى أن طريقة التثبيت تجري بسرعة، في الوقت الذل أجمعت الدراسات العلمية أن "الريزو" يشكل خطرا صحيا، خاصة أون تتجزئة الوحدة تشهد حضورا مكثفا للبنايات الحديثة والأسر النووية حديثة الاستقرار، محذرة من تأثيرات الموجات المغناطيسية على صحة عموم المواطنين والمواطنات بالحي المذكور...


فناسة باب الحيط ـ مستشارون جماعيون يحتجون بشعار "الماء قبل السيارة"

بوجمعة الكرمون ـ تاونات نيوز ـ  يعاني سكان الدواوير القروية، بإقليم تاونات، لحود اليوم، من ندرة الماء الصالح للشرب. وأفاد مصدر من ساكنة دواوير جماعة فناسة باب الحيط، لـ”اليوم24″، أن العديد من السكان “أصبحوا يعانون كثيرا للحصول على الماء الصالح للشرب”.
وقال المصدر ذاته، إن الماء الموجود في المنطقة “لا يلبي حاجيات السكان، ما يجعلهم مضطرين لقطع مسافة طويلة لملأ قربهم، التي يعمدون إلى حملها فوق ظهور الدواب والحمير”.

وأضاف المتحدث ذاته، أن الإشكال الذي يعرفه سكان دواوير “فناسة” و”سيدي عبد الرحمان” و”قرنعوش” و”اولاد أيوب” و”أيشتوم”.. مع ندرة الماء الصالح للشرب سببه أن الفرشة المائية في هذه المنطقة تأثرت بموجات الجفاف، وبشح التساقطات المطرية لهذه السنة.

وأشار المتحدث، ان معاناة سكان إقليم تاونات، لا تتوقف عند المواطنين بجماعة فناسة باب الحيط، بل إن سكان دواوير “عين عبدون” و”بني كزين” و”سيدي سوسان” و”اولاد غزال”بجماعة بني وليد.. يعانون بدورهم من ندرة الماء الصالح للشرب، وأقرب نقطة يقصدونها للتزود بهذه المادة الحيوية تعادل مسافة 4 إلى 5 كلم.

واعتبر مصدر من جماعة “بني وليد”، ان ما يحصل هذه الأيام في هذه المنطقة “مسألة غير معقولة”.

وأضاف تصريح لـ”اليوم24″، أن إقليم تاونات غني من حيث الموارد المائية، ويضم على ترابه 5 سدود كبيرة لا تستفيد منها الساكنة.

احتجاجات على شح المياه

من جهتهم، رفع مستشارون جماعيون بتاونات، وفي خطوة استباقية، شعار “الماء أولا”، وذلك خلال دورات المجالس الجماعية العادية.

وطالبوا بضرورة تخصيص ميزانية لمساعدة الدواوير والقرى المهددة بالعطش.

وفي هذا الإطار، قال مستشار بجماعة بني وليد لـ”اليوم24″، إن الجماعة القروية مطالبة بتخصيص ميزانية من أجل مساعدة سكان القرى والمداشر المتضررة، والتي يهددها “شبح” العطش، خصوصا وأن غالبية العيون والآبار تعرضت للنضوب.

وأضاف المستشار الجماعي أن جماعة بني وليد، أدرجت ضمن جدول أعمال الدورة العادية نقطة تتعلق بشراء سيارات لصالح الجماعة، في الوقت الذي يهدد العطش المئات من سكان القرى والدواوير الجبلية.

وانتقد المواطنون بإقليم تاونات، الكلمة التي ألقتها شرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، والتي طلبت من سكان الإقليم بضرورة التخلي عن “الماء الشايط” عن احتياجاتهم، وذلك خلال اللقاء التواصلي لحزب “التقدم والاشتراكية”، الذي احتضنه مركز التكوين المستمر نهاية الأسبوع الماضي.

وطالبوا من الوزيرة التنقل إلى الدواوير والقرى، للوقوف على حجم معاناة السكان، الذين “يموتون” عطشا رغم توفر الإقليم على عدد كبير من السدود.

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية