التحديث الأخير :06:43:10 ص

آخر الأخبار:
الصفحة الحالية : تاونات تحت المجهر

جماعات ترابية

ساكنة حي الزيتون 2 بغفساي تستنجد بعامل إقليم تاونات

محمد مريزق ـ تاونات نيوز ـ  في سابقة من نوعها بمدينة غفساي، ولمدة فاقت أربعة أشهر، باشا مدينة غفساي يقف عاجزا أمام تطبيق القانون في حق أحد ساكنة حي الزيتون 2 والذي طغى و تجبر في حق ساكنة الزنقتين 13 و 14 بتلفظه بعبارات نابية و خادشة للحياء و هو ما دفع المتضررين بتقديم شكاية إلى السيد الباشا بدعوى إرسالها إلى السيد وكيل الملك بتاونات من أجل الحصول على أمر منه لتقديم المشتكى به إلى العدالة ، و هو الشيء الذي لم يتم لحدود كتابة هذه السطور. الجاني لم يقف عند هذا الحد بل يتعمد بين الفينة و الأخرى إلى رمي المارة بالحجارة خصوصا الأطفال الصغار ، حيث كان من آخر أفعاله الإجرامية بحر الأسبوع الماضي رمي أحد الأشخاص بحجر من أعلى سطح المنزل ، كان ليودي بحياته قبل أن يتدخل المارة لثني المعتدى عليه بارتكاب حماقات في حقه. المشتكون تقدموا بشكاية لسرية الدرك الملكي في الموضوع قبل أن يخبروا أن السيد وكيل الملك أمر بإخلاء سبيله بدعوى أنه مختل عقليا و أن الأمر هو من اختصاص الداخلية و ليس الدرك الملكي ، لتبدأ جولة مارطونية من التملص من مسؤولية إلقاء القبض على الجاني ، فالسيد الباشا يقول أن الأمر هو من اختصاص الدرك و الدرك يقول أن الأمر من اختصاص الباشا لتضيع حقوق المواطنين بين ثنايا سلطة بئيسة تتملص من أداء المهام المنوطة بها. و بناء عليه ، فإن ساكنة الزنقتين 13 و 14 بحي الزيتون 2 بغفساي ، تعلن للرأي العام الوطني و المحلي ، شجبها و استنكارها الشديدين لتقاعس سلطات المدينة في تطبيق القانون في حق الجاني الذي يعتو فسادا في شوارع المدينة دون حسيب أو رقيب ، و تحمل السلطات المحلية المسؤولية كاملة فيما قد ينجم من جرم في حق الساكنة من طرف المشتكى به. و أمام هذا الوضع ، تناشد ساكنة حي الزيتون 2 السيد عامل إقليم تاونات بالتدخل الفوري لإعطاء أوامره للجهات المعنية لتطبيق المساطر القانونية في حق المعني بالأمر خصوصا بعد استحالة العيش بجوار مسكنه.

المفوضية الأوروبية توسع التحقيق مع "جوجل"

المفوضية الأوروبية توسع التحقيق مع "جوجل"

قالت المفوضية الأوروبية إنه يبدو أن "جوجل | Google" انتهكت قواعد المنافسة في الاتحاد الأوروبي من خلال فرض شروط تقييدية على المواقع الأخرى التي تستخدم خدمة إعلاناتها البحثية، وهو ما يعني توسيع نطاق التحقيقات التي تجريها المفوضية مع عملاق الإنترنت الأمريكي.

هذه الإعلانات هي المصدر الرئيسي لعائدات الشركة العملاقة والشركة الأم "ألفابِت" .. وبسببها تواجه جوجل خطر الغرامات الباهظة إذا رفضت التعاون مع الاتحاد الأوروبي وتغيير طريقة عمل هذه الخدمة بما يعالج المخاوف بشأن حرية المنافسة.. وهذا هو المجال الثالث لجوجل الذي تعرض لاتهامات المفوضية بعدم توفير المنافسة الشريفة.

وقالت مارغريت فيستاغر، مفوضة شؤون المنافسة في الاتحاد الأوروبي: "أعربنا عن تحفظنا ضد إعاقة جوجل المنافسة من خلال تقييد فرص منافسيها لوضع إعلانات عن ادوات البحث الخاصة بهم على المواقع الأخرى"، مضيفة أن هذا "يقلص الخيارات أمام المستهلكين ويحد من الإبداع".

من ناحيته، قال متحدث باسم جوجل: "نعتقد أن ابتكاراتنا وتحسينات منتجاتنا زادت مساحة الاختيار أمام المستهلكين الأوروبيين، وشجعت المنافسة"، مشيرا إلى أن الشركة سترد على تقرير المفوضية بالكامل خلال الأسابيع المقبلة.

يتعلق تحقيق المفوضية الأوروبية ببند الحصرية الذي تفرضه جوجل على مواقع الإنترنت التي تستخدم خدمة محرك بحث الإعلانات المعروفة باسم "آد سينس فور سيرش"، إلى جانب إلزام مثل هذه المواقع بأخذ حد أدنى من الإعلانات من جوجل وعرضها على أهم المساحات المتاحة على موقعها، دون وجود لمحركات البحث المنافسة حولها.

وأمام جوجل الآن مهلة 10 أسابيع للرد على ما أصدرته المفوضية والمعروف باسم "بيان اعتراضات" من جانب المفوضية. وقد اعترفت المفوضية بأن جوجل منحت مؤخرا المواقع الأخرى مساحة أكبر من الحرية لعرض إعلانات محركات البحث المنافسة.

كانت المفوضية الأوروبية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي والمسؤولة عن مكافحة الاحتكار وحماية حرية المنافسة فيه، قد اتهمت جوجل رسميا في أبريل من العام الماضي بانتهاك قواعد المنافسة بالنسبة لخدمة مقارنة السلع والأسعار عبر الإنترنت المعروفة باسم "جوجل شوبنج".

ودافعت الشركة في غشت الماضي عن نفسها في مواجهة هذا الاتهام، حيث قالت إنه يجب وضع شركات التجارة الإلكترونية مثل أمازون وإي باي كخدمات منافسة في هذا المجال.

لكن المفوضية رفضت هذا الدفع وقالت إنه حتى لو كانت مواقع التجارة الإلكترونية تمثل منافسين لخدمة "جوجل شوبنج" لمقارنة السلع والأسعار، فإن جوجل مازالت تسيء استغلال وضعها المسيطر في هذا القطاع بطريقة غير عادلة، مضيفة أن المزيد من التحقيقات أسفرت عن مزيد من الأدلة ضد جوجل.

وقد أصدرت المفوضية "بيان اعتراضات" جديد بشأن خدمة "جوجل شوبنج" وأمهلت الشركة الأمريكية 8 أسابيع للرد عليها .. بينما سبق أن حصلت جوجل على نحو 90% من عائداتها العام الماضي، والتي بلغت 74.5 مليار دولار، من وراء الإعلانات الإلكترونية.

بين أن تلعب لبرلمان وطنك، وأن تلعب لمنتخب بلدك...

عبد الله عزوزي ـ تاونات نيوز ـ ولو أنني لست مهتما بآداب وعلوم كرة القدم كما تم تنقيحها وتتميمها وتسويقها منذ سنوات، إلا أنني أجدني مضطرا للإغتراف من "ثقافة" كرة القدم لأنه يجمعها بلعبة أخرى، تسمى اللعبة السياسية، قواسم مشتركة عديدة، مع فارق عريض في قدرة كل منهما على صناعة مستقبل البلد و صون كرامة مواطنيه و إدخاله نادي الدول المتطورة.

في كرة القدم المرتبطة بصورة المغرب الخارجية، أعني في الإقصائيات الممهدة لكأس إفريقيا القارية، و كأس العالم، يتجند الكل و يتابِعُ الجمهور و ينخرط الجميع، و تتدخل أعلى السلطات في البلد من أجل اختيار من يدرب و من يلعب، و يتم المناداة على أجود اللاعبين ذي الأصول المغربية من أجل الإنضمام للفريق المغربي و التحمس للدفاع عن القميص الوطني، مقابل راتب شهري مكوكي للمدرب الفِرِنساوي و علاوات سخية، بل أسطورية، لكل من يُدَحرِج كرةً جلدية باسم المغرب.

تلك النخبة المكونة من أحد حشر لاعبا فوق الميدان، و بضعة آخرين على مقاعد الإحتياط، و طاقما طبيا، وهي نخبةٌ مُعينة (بقرار التعيين) و ليست منتخبة كما يوحي إسمها أو إسم ناخبها الوطني (كخوصي فاريا ...أوهنري رونار)،يترك دائما نصرها، أو هزيمتها على حد سواء، ضجة قوية و رجة مُزلزلةً في كل بقاع الوطن، بل تتجاوزها إلى بلدان المهجر حيث تنخرط الجالية المغربية في اللعبة من خارج الحدود فتارة تعبر عن سعادتها بالفوز، و أحياناً تبدي أسفها للهزيمة أو التعادل.

سقف الإستحقاق الكروي طبعاً جِدُّ محدود، و يعود نفعه على فئة ضيقة و محدودة، و هو سرعان ما ينطفئ و يخبو بمجرد مرور أيامٍ معدودات. وكونه سيئاً أو جيداً لا يغير في أمر أو صورة الوطن شيئاً، و هو لا يقبل بأكثر من فائز في كل التظاهرات، ونجد من بين الدول المتطورة من لم يحقق فيه أي إنجاز كاليابان و الولايات المتحدة و كندا الدانمارك و السويد و الهند و تركيا... لكن رغم ذلك نجد أن الدولة المغربية تبذل في سبيله كل غالٍ و نفيس، ومع ذلك تكون النتيجة دائمة محبطة و مخيبة للآمال.

مقابل هذا، ماذا تفعل الدولة المغربية من خلال قوانينها و أحزابها و نقاباتها عندما يتعلق الأمر بفريق برلماني من 395 نائبا "تفوضه الساكنة" لكي يرسم المغرب الذي يطمح إليه الجميع؟ برلمانٌ تنقل وقائع جلساته الكاميرات الوطنية و أحياناً مثيلاتها الأجنبية؟ نواب يصوغون مشاريع القوانين ويقترحون المبادرات و يرافقون لجن التقصي و القوافل البرلمانية، و يساهمون في نهضة دوائرهم و وطنهم، فضلا عن المساهمة في شيء يُدعى الديبلوماسية الموازية و حسن تمثيل المغرب في المنتديات الدولية .

في هذا الصدد لا تفعل الدولة شيئاً. الباب مفتوحٌ على مصراعيه لكل من هبَّ من كومة المال و دب في دروب الرشاوى. لا يضر أن يكون لصاً و لا مصاصا للدماء و لا مُتملصاً من ضرائب، و لا جاهلاً بأدبيات التواصل، و لا فاقداً لفكر أو مشروع، و لا أُمِّيّاً بالمطلق او مؤهلا لذلك المقعد على وجه الاطلاق.
الوضعية التي ظل عليها البرلمان المغربي و الطرق التي كانت تضعها تشريعاته رهن إشارة المتنفذين لولوجه طيلة عشرات الإنتخابات التشريعية، ساهمت بشكل مباشر في الوضعية و الحال الذي انتهى إليها المغرب لحدود اللحظة، و أنتج ظواهر غريبة و شاذة. ولولا الحيوية الجديدة و النموذج الجديد الذي استنبته نواب و مستشاري العدالة و التنمية، رفقة شرفاء آخرين من أحزاب أخرى، منذ تاريخ أول مشاركة سياسية له، لكان الوضع أسوأ مما نتوقع.

الوردزاغ: ساكنة دواربني مومن تطالب بحقها في الماء الشروب وتنظم وقفة احتجاجية أمام مقر قيادة الوردزاغ

العياشي كيمية ـ تاونات نيوز ـ نظمت ساكنة دوار بني مومن وقفة احتجاجية، يوم الأربعاء 29/06/2016، أمام مقر قيادة الوردزاغ، بعد منعها من السقي، بالعيون المتواجدة بسافلة الدوار، بعد محاولات متكررة لإقناع أصحاب الحدائق والبساتين المجاورة لنقط الماء بالدوار، بالكف عن احتكار ماء العيون من أجل سقي  بساتينهم.
وحسب أحد المحتجين ، فإن مالكي البساتين المجاورة للمنابع المائية المذكورة، التي تعتبر المصدر الوحيد لساكنة الدوار من أجل التزود بالماء الشروب ، قد نصبوا أنابيب لجمع المياه من أجل استغلالها في سقي غلاتهم ، مما حرم ساكنة كبيرة من حقها في الإستفادة من ماء تلك العيون.
وحسب مواطن آخر ،فإن الأمر لم يعد مكتفيا بالإستغلال المفرط للماء من أجل سقي الأغراس ، بل تم منعهم من التزود بالماء ،وهددو بالضرب إن هم حاولوا مرة أخرى ، اذ اعتبروا تلك العيون،حسب نفس المتحدث ، ملكا لهم .
وطالب المحتجون السلطات المحلية بالتدخل العاجل من أجل إيجاد حل لمشكلتهم ، ووضع نظام عادل لاستغلال ماء تلك العيون ،وعبروا عن استعدادهم للمشاركة في استئجار من يقوم  بحراسة  وتنظيم عملية السقي .
وفي حالة عدم تمكينهم من حقهم في الماء ، هدد ت ساكنة الدوار ، بالتصعيد ، ونقل احتجاجاتها إلى مقر عمالة الإقليم ، من أجل إسماع صوتها للسيد العامل.
وتأتي هذه الوقفة من أجل التزود بالماء ، ضمن سلسلة من الإحتجاجات التي شهدها إقليم تاونات ودائرة غفساي على وجه الخصوص بسسبب شح المياه وصعوبة الحصول عليها ، مما يستدعى التدخل لإيجاد حلول عاجلة ،خاصة ونحن نعيش أيام الصيف الحارة ، ومايتطلبه الأمر من توفير للماء الشروب بالقدر الكافي .

السبت 02/07/2016

الأعيان في البوادي يحركون خيوط الانتخابات المغربية

متابعة ـ تاونات نيوز ـ ناقشت دراسة قام بها الدكتور منير روكي، أستاذ باحث في التاريخ، موضوع تطور ظاهرة أعيان الانتخابات ما بين 1960 و2015، من خلال قراءة سوسيولوجيا الخطاب وعوامل الارتقاء، وذلك ضمن كتاب صدر حديثا عن مركز تكامل للدراسات والأبحاث، بعنوان "قراءات موضوعاتية لانتخابات 4 شتنبر".

وعرّف صاحب الدراسة الأعيان بكونهم "فئة تمتاز بالحظوة في القرى والبوادي، وتبرم تحالفات مع السلطة لتتقاسم معها المنافع والأدوار، أو لخوفها من مضار ومساوئ عدم الخضوع"، مبرزا الدور الريادي الذي يلعبه الأعيان عشية كل موعد انتخابي، منذ الستينيات إلى حدود انتخابات 4 شتنبر 2015.

روكي تطرق إلى ملامح التقارب والتنافر بين ثنائية الأعيان والانتخابات، محاولا تفكيك خيوط اللعبة السياسية المتحكمة في الانتخابات السياسية المغربية، وعلى رأسها المال واللجوء الانتخابي، وغيرها من الأساليب التي توظف فيها الأعيان شبكة من المعاونين والزبناء لتحقيق نتائج طيبة.

وبعد التفصيل في الجانب النظري لمفهوم الأعيان، وسرده لمختلف المحطات الانتخابية السابقة التي ظهر فيه دور الأعيان بارزا، تناول روكي علاقة حزب الأصالة والمعاصرة بالأعيان في انتخابات 2009، مشيرا إلى أن أهم ما ميز "الجرار" انفتاحه المثير على الأعيان استعدادا لخوض نزال 12 يونيو 2009.

وأكمل الباحث أن الأعيان أصبحوا منذ ذلك الحين يمثلون جوهر جسد "الأصالة والمعاصرة" وقاعدته البشرية الأساسية، مضيفا أن هذه الفئة من الأعيان سبق وترشحت باسم أحزاب أخرى، لتحط الرحال في مرفأ الحزب الجديد الذي كان يعرف جيدا أن تحقيق انتصار انتخابي لا يتأتى إلا من خلال الاستعانة بشبكة واسعة من الأعيان.

صاحب الدراسة استدل بتحليلات أخصائيين وسياسيين أوردوا أن حزب الأصالة والمعاصرة أثبت أن "منطق اللجوء إلى الأعيان ما زال متحكما في اللعبة السياسية للأحزاب، وهم أعيان جاهزون، ويمتلكون رصيدا مضمونا من الأصوات، وشبكات ووسائل عمل وتقاليد انتخابية كبيرة".

وعرج المصدر على محور يتعلق برهانات انتخابات 4 شتنبر 2015 بين التهافت على الأعيان وتهميش الكفاءات، مذكرا أن هذه الانتخابات جاءت في أعقاب صدور تشريعات فرضتها مستجدات الدستور، وفتحت الآفاق أمام تطبيق جهوية متقدمة ضمن 12 جهة، تحظى مجالسها بصلاحيات إدارية ومالية هامة.

الدراسة سجلت أن العديد من الأحزاب تتهافت على استقطاب الأعيان خلال فترات الانتخابات، عبر منح "تزكيات آخر لحظة"، وعدم استحضار الكفاءة، كطريق سهل لكسب المقاعد، وهو ما نتج عنه شرخ داخل عدد من هذه الأحزاب، وأدى إلى تأزّم العلاقة بين قياداتها ومناضليها.

واسترسل الباحث أن الكثير من الأحزاب السياسية لا تتوانى في اختلاق ذرائع ومبررات إنتاج النخب نفسها؛ فتارة تبرر ذلك بإكراهات الوقت وتحديات المرحلة ومتطلبات الخبرة والكفاءة، وتارة أخرى بالشرعية التاريخية، وهو خطاب يقول روكي إنه يتناقض مع الأدوار المفترضة للأحزاب السياسية.

ومن الانتقادات الموجهة للأحزاب، يضيف روكي، "البحث عن الأشخاص الذين شاخوا وهرموا عوض البحث عن دماء جديدة للمساهمة في إفراز النخب ونبذ سيادة النزاعات الشخصية"، معزيا التهافت على الأعيان إلى "عجز الأحزاب عن تحديث بنياتها على أساس التنافس والاستحقاق والكفاءة".

تاونات ستكون ساخنة طيلة الأسابيع القادمة سخونة صيفها الحارق: عَطشٌ .. عطشٌ .. عطشْ

عبد الله عزوزي ـ تاونات نيوز ـ على شاكلة ما قامت به ساكنة دوار البازلة التابع مجاليا لجماعة عين عائشة قبل عشرة أيام، تحت تأثير العطش ونذرة مياه الشرب، بلغني قبل قليل تحرك ساكنة دواري "جعاونة" و"دشارة" التابعين لجماعة أولاد داوود، هذه المرة، في مسيرة احتجاجية على ظهور الحمير في اتجاه عمالة إقليم تاونات، مرورا بمركز عين عائشة، حيث عاين شهود عيان قافلة العطش عن قرب و من عين المكان.

حالة الدوارين المنتفضين ضد العطش مردها إلى إقدام أحد مالكي الآراضي الكبار، و الذي كان يُمَكِّنُ الساكنة من مياه "الشرب" من خلال بئر كان قد حفرها في وقت سابق وسط أراضيه، لكنه ارتأى في آخرمرة أن يغلق الصنبور في وجه العطشى و يرسلهم إلى واحد من البحرين (المتوسطي أو الأطلسي) لكي يشربوا ماءه إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا، و ليس لشحن سمك القمرون و الباجو روايال المعروفان بكثرة الإقبال عليهما في هذا الشهر الفضيل.

انتفاضات العطش، و إن فَرَّقَها الإنتماء الجماعي الموسوم بكثيرٍ من استغلال النفوذ و تبذير المال العام و الإغتناء على حساب الضرائب العامة و عائدات الأسواق، فإنه يوحدها الإنتماء إلى إقليم واحد، إقليم تاونات.. تاونات الإقليم المُتَمَرِّسُ في الإنتخابات بكل أوزانها و مساحاتها الجغرافية، و المُتَحَمِّسة ساكنته لحملاته الإنتخابية و ولائمه الفرجوية و تَكَرُّمِه على جروح الفقراء و جهل الأرامل و المطلقات..

إقليم تاونات أمسى اليوم -- و سيتقدم على هذا المستوى لا محالة -- طوقا من الهشاشة و الفقر المحيط بعنق مدينة فاس، يغذيها بالهجرة القروية و يغرقها بالمجرمين و يفسد عليها روحانيتها و قيمتها العلمية و الحضارية التي عُرِفَت بها عبر التاريخ، و السبب في ذلك منتخبون خُلِقُوا لكي يفترسوا ، تماما كالتونة العظيمة، أو لكي ينقضوا على فرائسهم كالتماسيح التي لا يمكنها فعل ذلك إلا في مياه آسنة و راكدة.

الوجه المخيف لمدينة فاس..

عبد اللطيف مجدوب ـ تاونات نيوز ـ مؤشرات ذات دلالة
* أول مدينة مغربية استقطابا للهجرة القروية ؛
* البعد الجغرافي القروي عنها يمتد بين 12 ـ 100 كلم ؛
* القبائل التي تحيطها تصل إلى أكثر من 20 قبيلة مع فروعها ؛
* تعداد ساكنتها ( حسب آخر إحصاء ) يرتبها ثالث أكبر مدينة مغربية من حيث الكثافة السكانية ؛
* تحتضن أكبر مخزون سياحي معماري تراثي حضاري إسلامي ؛
* كانت عاصمة إدارية واقتصادية لأسر مغربية حاكمة ؛
* تعتبر الشريان الرابط بين شمال المغرب وجنوبه ؛
* حزامها الحضري يمتد في شكل مستطيل لأكثر من 50 كلم ، معظم بنائه عشوائي ؛
* سرير استشفائي واحد 1 لكل 5000 نسمة ؛
* معدل التلاميذ في كل حجرة دراسية 40 تلميذا ؛
* معدل البطالة يفوق نسبة 30% ، و 80% في وسط الإناث ؛
* عدد السيارات ( بجميع أصنافها ) يقارب نصف المليون ، فإذا رغبت في ولوج مقهى عليك البحث عن مركن لسيارتك قد يبعد

بنحو 1 كلم أو أكثر ، ورما غير محروس ؛

* أقسام المستعجلات الاستشفائية ، تشهد كل يوم مظاهر نواح وتأبين !

* إذا هممت بالنزول من حافلة للنقل الحضري ، امتدت إليك أيادي بعض الركاب طمعا في تذكرتك !

* الحي الجامعي ـ ظهر المهراز ـ تحول في السنوات الأخيرة إلى فضاء للاقتتال بين الفصائل الطلابية ؛

* معدل الجرائم من 5 إلى 10 في الشهر ، ويعرف تصاعدا في رمضان وعيد الأضحى ؛

* أكثر من نسبة 80% ممن يشملهم العفو مما تبقى من عقوبة السجن تعود ؛ إلى زنازنها ؛ بعد أسبوع أو أسبوعين من إطلاق

سراحها ، وتعد السجون بفاس الأكثر اكتظاظا .

سكان المدينة العتيقة يتلون الشهادتين كل يوم ماطر

العابر لأحياء مدينة فاس العتيقة بدءا بالأقواس ، ودرب باللمطي ، ودرب قليلي ، وسيدي عبد الرحمن مليلي ، والخفية ، وقنطرة بروس ، والخراشفيين ، والجزيرة ، وبين المدن ، والمشاطين ، ومصمودة ، والطالعة الكبيرة ... يخال نفسه وكأنه يجتاز دهاليز وكهوف ومغاور ، تعرف جدرانها تصدعات عميقة وشقوقا ناتئة ؛ بعضها على وشك الانهيار ، فعمدت السلطات المحلية إلى دعمها بأعمدة وألواح خشبية غير مأمونة . ومن فرط الخوف الذي يسكن نفوس ساكنة هذه الدور الآيلة للسقوط اعتادوا ؛ كل يوم ماطر ؛ على تلاوة الشهادتين !

الملك يقف على تلاعبات في برنامج إنقاذ المدينة

لقد ابتليت المدينة بمحن ، وعلى مستويات عديدة ، يقف وراءها تلكؤ المسؤولين ، ولهثهم وراء حصولهم على نصيبهم من الكعكعة في كل برنامج يروم إصلاح أو ترميم أو تأهيل فضاء بالمدينة .

وقد سبق للملك أن دشن ؛ في مارس 2013 ؛ برنامج إنقاذ مدينة فاس ، " وقد كان يتوخى من ترميم وإعادة تأهيل المآثر التاريخية ، ومعالجة المساكن المهددة بالانهيار وسط المدينة العتيقة " ، وبعد مرور أزيد من تسعة عشر شهرا على مراسيم الاتفاقية بين عدة قطاعات وزارية ، وفي زيارة مفاجئة له ، وقف على بطء الأشغال وتعثرها أمام مواقع عديدة كبرج سيدي بونافع حيث لم تتجاوز الأشغال فيها نسبة 5% بدلا من 40% ، هذا إلى جانب " وضعية المرحلة الثانية من البرنامج والتي ظلت مجهولة ؛ والتي تهم التدخل في 3666 عقارا سكنيا مهددا بالانهيار والذي يتطلب هدم 143 بناية ومعالجة 1586 بناية مصنفة ضمن الدرجة الأولى من التدهور ، فضلا عن التدخل في 942 مبنى ، واتخاذ إجراءات احترازية بشأن 996 بناية أخرى " هذه البرامج تم رصد مبالغ مالية لها ب 285 مليون درهم للمعالم التاريخية و 330 مليون درهم للبنايات المهددة بالانهيار .

كما أن صفقة البرنامج العام لإنقاذ المدينة تم توزيعها على 14 مقاولة غير مؤهلة من أصل 38 مقاولة التزمت بالاشتغال في أوراشها . هذا وإن تعثر المشاريع لقصة مألوفة لدى السكان ، فكم من مرة وقف الملك ؛ بعين الأمكنة ؛ على هذه اللامبالاة ، أو توقف الأشغال غير المبرر ، أو إلغائه لتدشينها كلما لاحظ أنها لا تحمل المواصفات المسجلة في الاتفاقيات .

إجرام بالجملة مع مفارقة !

منذ ست سنوات ، ومع بداية اندلاع شرارة الربيع العربي ؛ ظهرت في أحياء المدينة " ميليشيات مدنية " بعصي وهراوات ؛ زعم بعض أعوان السلطة أنها مأمورة بحماية الأزقة والأحياء من الدخلاء أو المشتبه فيهم لإيقاد " نار الفتن " ، أو إقدامهم على ترويع السكان والقيام بأعمال تخريبية في الممتلكات العامة ... وقد أخذ نفوذها يتقوى مع حلول موسم الانتخابات العامة حيث اتخذتها بعض الأحزاب السياسية في المدينة " بلطجية " وأذرعها الصلبة ، وسرعان ما تحولوا ؛ مع مرور الزمن ؛ إلى عصابات إجرامية مستقلة بعدد من المقاطعات الحضرية ، ومناطق المدينة . احترفت في البداية عمليات اعتراض سبيل المارة ، فالسطو على الممتلكات ، إلى مصادرة أمتعة ركاب حافلات النقل الحضري ، وأخيرا السطو على الملك العمومي في العديد من الفضاءات ، وتحويله إلى عرض السلع بدفع إتاوات تصل إلى 20 درهم للمتر المربع الواحد !

يقع هذا تحت أعين السلطات ، وربما بتواطؤ معها إلى درجة أن ضحية أي سرقة أو انتشال ؛ يريد استرداد متاعه ( دراجة نارية ، سيارة ، أو هاتف ثمين ... ) عليه أن يدفع مقابلا سمينا إلا إذا كان سائحا أجنبيا أو ضيفا فوق العادة .

وتتناقل الوقائع شبه يومية تعاظم شأن هذه العصابات وقوة نفوذها ؛ لدى الرأي العام والمرافق الإدارية والاجتماعية عموما ؛ فإذا دخل أحدهم في استقضاء حاجة إدارية ، هرول إليه كل الموظفين بمن فيهم الرئيس " آشْ بْغا الخاطرْ كايانْ شي ما نقْضيوْ .." ، وأحيانا يقع إنزالهم بمستشفى عمومي ، فيشقون صفوف المرضى شاهرين سيوفهم مهددين الأطباء والممرضين بالتصفية إذا لم يسارعوا إلى علاج عنصر منهم .

وقد سبق للسكان وأصحاب المحلات التجارية غير ما مرة ، وبمناطق عديدة أن نظموا مسيرات احتجاجية مهددين بإغلاق محلاتهم ما لم توفر لهم السلطات هامشا أمنيا لتحركاتهم . لكن يقع أن تظهر دوريات أمنية في بعض المناطق إلى حين ليعود إليها الإجرام من جديد .

بيد أن وجه المفارقة في كل هذه الأجواء اللأمنية ، أنه بمجرد أن تتناقل الأخبار زيارة ملكية مرتقبة إلى فاس ، ترتدي المدينة حلة قشيبة ، ويستتب الأمن في كل أحيائها ، وتختفي وبشكل مفاجئ تلك الفيالق المدججة بالسيوف والدراجات المقاتلة ليعم الأمن والسلم جميع الأرجاء ، وتتنفس ساكنة فاس الصعداء ، ومنهم من يلهج لسانه ويعلنها جهارا " الله يجعلْ سيدْنا اسْكنْ معانا ديما .. راهٌم قتلو هدا المدينة وقْضاوْ على مّاليها .." ، بيد أن هذه الهدنة تنتهي بانتهاء الزيارة الملكية لتعود دار لقمان إلى حالها .

الشوارع والأزقة ، اختناقات غير مطاقة

إذا رغبت في استعمال سيارتك بشوارع فاس ، فقد قبلت بالدخول في حرب غير معلنة مع السائقين والراجلين وأصحاب العربات والدراجات المقطورة ، والمعربدين والمتسكعين ؛ وولجت فضاءات لا يتناهى فيها إلى مسامعك سوى أبواق السيارات ومنبهاتها ، والشتائم والتي تنتهي أحيانا بخناقات عدوانية غير مسبوقة . معظم أرباب سيارات النقل الحضري ( طاكسيات ، حافلات ..) مصابون بارتفاع الضغط وداء السكري ، فانتقلت إليهم عدوى السرعة ورفس قانون السير تحت عجلاتهم .

هذا وإن ظاهرة "الفراشا" ، وتكدسهم بالطرقات تخنق حركة السير ، وتعمل على تشويه معالم المدينة ، وأحيانا تخلق حالة من الذعر في صفوف السياح الأجانب الوافدين على المدينة العتيقة لشدة اللغط وتبادل السباب ، فيستغلها اللصوص فرصة لانتشال متاعهم ولو باستعمال السيف أو المدية ! فكم من سائحات لقين حتفهن أمام هذه الآفة .

رد الاعتبار للمدينة وساكنتها

تسربت ؛ في الأيام الأخيرة ؛ من بعض المجالس المنتخبة أن العمدة الجديد لمدينة فاس ، أعد مذكرة لرفعها إلى الملك محمد السادس " يشتكي " فيها من تظلمات باتت تؤرق راحة الساكنة ، ضمنها ثلاثة عناصر :

* الإسراع بالقضاء على ظاهرة الفراشا ؛

* إعادة النظر في نظام السجون ووضع حد لتكاثر العصابات الإجرامية ؛

* تقوية التعاون بين المجالس المنتخبة والسلطات الأمنية .

دأبت وزارة الداخلية منذ السنوات الأخيرة ، وعند اقتراب مواسم الانتخابات على إجراء حركة انتقالية في صفوف العمال وبعض مناديب الوزارات . لكن يحصل ؛ وفي أحيان كثيرة ؛ أن ملفات سوء تدبير القطاعات ، والفساد الإداري ، واستشراء داء الرشوة ، واستغلال النفوذ .. تدخل ضمن دائرة موظفين فسدة ؛ خلدوا في مناصبهم وأطلقوا العنان لنفوذهم وراكموا الثروات . فهؤلاء ؛ ورحمة بالمدينة والساكنة ؛ أولى بالتنقيل والترحيل ، كما ينبغي على وزارتي الداخلية والعدل والحريات العامة صياغة مشروع قانون مشترك يلزم كل موظف بتقديم كشف عن حساباته وعائلته عند تعيينه ومغادرته لموقعه .


من الأَوْلى في هذه السنة، إقامة المهرجانات أم تزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب؟

أحمد المتوكل ـ تاونات نيوز ـ في البداية أود أن أشير إلى أنني لست ضد المهرجانات كمهرجانات، وليست لي نظرة سلبية ضد الفن كفن، ولا يمكن لعاقل أن ينكر ما للفن الملتزم الهادف وما للمهرجانات الهادفة من منافع وفوائد وآثار إيجابية لصالح العباد والبلاد، ولما يمكن أن تحققه من إشعاع ثقافي ووعي وفهم وتربية وترفيه للناس، وما قد توصل إليه من رقي وازدهار ومنافع في مجالات شتى، وتعريف بالموروث الثقافي والشعبي المحلي، وإنما لي - كما لبعض الغيورين- ملاحظات وانتقادات على ما يقدَّم في بعضها وما ينفق فيها من أموال كثيرة على حساب أولويات مُلحّة، وضروريات لا تقبل التأخير والتأجيل، بل تتطلب التسبيق والتعجيل.

أناقش هذه المرة موضوع تنظيم المهرجانات ونحن نعيش على وقع وضْع اقتصادي متأزم، وتحت ظلال سنة الجفاف المؤثرة سلبا على أوضاع المغاربة الاقتصادية والاجتماعية، أناقش القضية إذن من باب فقه الموازنات ومراعاة الأولويات وتقديم الضروريات، وترك أو تأجيل التحسينيات والكماليات.

إن ملاحظا بسيطا لكثرة تفريخ المهرجانات المنظمة في السنوات الأخيرة في جل المدن المغربية، والمطلع على ما يصرف عليها من أموال كثيرة، والخبير بقضايا الشعب المغربي الملحة وما يتخبط فيه من مشاكل عويصة ليحار ويطرح على نفسه أسئلة كثيرة من قبيل:

هل الشعب المغربي في حاجة ضرورية وملحة لمثل هذه المهرجانات؟.

ألا توجد أولويات تُصْرَفُ فيها الجهود والنقود قبل هذه المهرجانات؟.

وهل حققنا للمغاربة كل الضروريات والأساسيات؟.

وهل أزلْنا من واقعهم كل ما يحزنهم ويقلقهم وينغص حياتهم، وبعد ذلك أتحفناهم وسليناهم بما يمتعهم ويطربهم ويروح عنهم بمثل هذه المهرجانات؟.

إن حكمة المهتمين بالشأن السلطوي والسياسي والجمعوي والتنموي ينبغي أن تتجلى في الحرص على مصالح المواطنين ومتطلباتهم من الأمور الضرورية والعاجلة التي لا تقبل التأخير والإرجاء.

إن المنظمين والمشرفين والقائمين على هذه المهرجانات لو بذلوا المجهودات والأوقات التي يخصصونها للمهرجانات في التفكير والتخطيط وإعداد البرامج والخِطط للتنمية البشرية تربية وأخلاقا واقتصادا، والرقي بالبلاد والنهوض بشؤون العباد لكان خيرا لهم وللشعب وأجمل وأكمل وأرقى وأبقى وأنقى وأتقى.

ولمتسائل محروم من القوت والماء الصالح للشرب ومن أبسط الضروريات في سنة الجفاف هذه أن يتساءل: أليس توفير العلف والكلأ والماء لشرب الإنسان والدواب في البوادي، أوْلى وأسبق وأحق وأنفع لسكان البوادي من إقامة المهرجانات؟.

ولو خُير سكان البوادي الذين يكتوون بنار البطالة والحرمان وشظف العيش وانعدام الطرق والمواصلات هل يفضلون إقامة المهرجانات أم تُقضى مطالبهم الضرورية؟، لكان الجواب بنسبة عالية على رفضهم لهذه التفاهات والملاهي التي تضر أكثر مما تنفع، وتشتت الأموال والجهود أكثر مما تجمع.

إن المبالغ المالية الضخمة التي تصرفها الجهات المنظّمة والداعمة لصالح الجمعيات المشرفة على المهرجانات وببَذخ وسخاء لو خُصصت لخلق ودعم مشاريع اقتصادية مدرة للربح في البوادي تُستثمر فيها الطاقات والكفاءات البشرية التي ليس لها عمل، أو لحفر الآبار وإصلاح العيون وتعميق الحفر في الأماكن التي تعاني من نقص في المياه لتوفير الماء للناس ولدوابهم لخفَّتْ وطأة الجفاف وقلَّ تأثيره السيئ على الفلاحين وسائر المواطنين في القرى والمدن، ولانتفعت البلاد اقتصاديا وتنمويا، ولأنقذت المغرب من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تكاد تطحن الشعب المغربي وتجره إلى مصاف الدول الضعيفة المأزومة، وربما تكون -لا قدر الله- فتيلا لإشعال نار الفتن والمشاكل والاضطرابات الاجتماعية التي تضر بالبلاد والعباد.

وبعملية بسيطة وبتأمل أبسط منه ما صُرف وسيصرف على المهرجانات من ملايين الدراهم على الصعيد الوطني كفيل بالتقليل من آثار الجفاف لضمان الحد الأدنى من قوت الفقراء في البوادي وكلأ مواشيهم وعلفها.

إن الوضع الراهن للبوادي المغربية يتطلب توقيف دعم الأنشطة غير الضرورية وتخصيص ما كان مرصودا لها لشراء الصهاريج لنقل الماء وتخزينه وجعله رهن إشارة سكان الدواوير التي يقل بها الماء، واقتناء الجررات لإيصاله للقرى المعزولة التي لا تتوفر فيها طرق ولا مسالك معبّدة.

إن الواجب الوطني الإنساني في هذه السنة المُجْدِبَة يقتضي أن تتكاثف جهود كل المخلصين والغيورين من أبناء هذا البلد من أفراد ومسؤولين في كل الإدارات العمومية وسياسيين وجمعويين وشخصيات ثرية ومحسنين لتنظيم قوافل إغاثية محملة بكل ما يحتاجه سكان البوادي المتضررة من الجفاف وتقديمه لهم.  

رضي الله عن أمير المومنين عمر بن الخطاب الذي حرَّم على نفسه اللحم والزيت والسمن في عام المجاعة حتى شبعه أبناء المسلمين، ومن العبرة من هذا الموقف العمري الرشيد السديد أن يكف المسئولون في بلادنا عن تنظيم مثل هذه المهرجانات - على الأقل مؤقتا- وإيقاف صرف الأموال الباهضة عليها حتى يشبع أبناء الفقراء، وتقضى حاجات المساكين.

كما أنه إذا قمنا بالواجب المطلوب منا اتجاه سكان البوادي سنساهم في الحد من النزوح والهجرة للمدن الكبيرة التي تعاني من دور الصفيح والكثافة السكانية والمشاكل الاجتماعية والأمنية.

إن الأوْلى بالأموال المخصصة للمهرجانات وللرقص والغناء أن تخصص هذه السنة لاستيراد الحبوب وعلف الحيوانات ولشراء محركات لضخ المياه للفلاحين من أجل سقي الأراضي التي يتوفر بها الماء من أجل إقامة فلاحة سقوية وإنتاج محاصيل زراعية ما كان لها أن تكون لولا ذلك، لأجل المساهمة في الرفع من الإنتاج في المحاصيل الزراعية، والتخفيف من حدة الجفاف الذي يضرب جل مناطق المغرب، ولإطفاء عطش الناس ودوابهم وأشجارهم.

والواجب على السلطات والجماعات المحلية والإدارات والمؤسسات التي تدعم المهرجانات تحويل ما كانت تدعم به من يسهر على المهرجانات وتحويله للمكتب الوطني للماء والكهرباء لإيصال ومد قنوات الماء الصالح للشرب للدواوير التي تعاني النقص في هذه المادة.

كما يتوجب على الفضلاء والغيورين والجمعويين من أبناء هذا الوطن العزيز من كل الجهات أن يقوموا بتفقد وإحصاء الدواوير الأكثر احتياجا للماء، وأن يُمدُّوا الأغنياء والمحسنين بالمعلومات عنهم من أجل إعطاء الأولوية لتوزيع المساعدات عليهم والتخفيف من معاناتهم.

إن الأمور التي ينبغي أن تُعطى لها الأولوية وتُصرَف فيها الجهود وتنفق فيها الأموال وتُسخَّر لها الإمكانيات المادية والمعنوية هي المطالب الأساسية والاجتماعية والمشاريع الاقتصادية والثقافية التربوية الشاملة للمواطنين عامة ولسكان البادية خاصة، وذلك من أجل التصالح مع المواطنين المهضومة حقوقهم، والتأسيس لمرحلة جديدة تستثمر فيها كل الوسائل المتاحة من أجل التنمية البشرية الحقيقية والنهوض بالمغرب والدفع به إلى مصاف الدول النامية المرتكزة على القاعدة الاقتصادية القوية.

وفي الختام أقول كفى من التضييع والتبذير، وسوء التدبير، والإنفاق على الكمنجة و"البندير"، وترك المعاناة تلازم المعطل والفقير، والإغداق بسخاء على المطرب والفنان، وإهمال إغاثة اللهفان، وترك إطفاء ظمإ العطشان من الإنسان والحيوان.

ألا فليتق الله القائمون على هذه الأمور في هذه البلاد، وليتقوا الله في هذا الشعب الذي جعله الله أمانة في أعناقهم، وليتقوا الله في الأموال التي جعلها الله أمانة في أيديهم وينفقونها على أمور أغلبية الشعب ليست لهم حاجة فيها ويحرمون منها الفقراء والمحتاجين، ويعطلون مشاريع الإصلاح والتنمية والبناء، ألا فليعلموا أن الله سيسألهم عنها يوم القيامة فليُعِدوا للسؤال جوابا، وبئس الجواب سيجدون في الدنيا والآخرة إن لم ينفقوها في مشاريع الخير، ولْيَعلَموا أنهم سيأتون يوم القيامة بذنوبهم وبذنوب من حرَموهم ضروريات الحياة، وأضاعوا أموال الشعب في السفاسف والتفاهات.

اللهم وفقنا لما ينفع بلدنا ومواطنينا، وجنبنا ما يضيع به ديننا ووقتنا ومالنا وأخلاقنا. والحمد لله رب العالمين.


+ كاتب وباحث من تاونات


تاونات: تجار الطابق العلوي للمركب التجاري يضربون ويغلقون أبواب محلاتهم التجارية طيلة يوم رمضاني

أبو آية ـ تاونات نيوز ـ فوجئ رواد المركب التجاري الجهة العلوية ببلدية تاونات صباح يوم الاربعاء9رمضان 1437هـ /15يونيو2016 باغلاق ابوابه الاربع في وجه الزبناء والرواد، ويرجع سبب هذا الاغلاق لخوض تجار ودادية المركب التجاري الطابق العلوي وقفة احتجاجية امام باب بلدية وباشوية تاونات احتجاجا على عدم رد كل من السلطة المحلية ورئيس البلدية على مراسلات المتعددة للودادية التي ارسلوها منذ سنة 2014 الى هذه السنة والمطالبة برفع الضرر والمسجلة بارقام سواء للبلدية كمراسلة رقم 6388 بتاريخ 17دجنبر2014 واخرى مسجلة او لسيد الباشا تحت رقم5811بتاريخ17دجنبر2014 ، وفي سنة 2015 راسلت الودادية مرة اخرى كل من البلدية بمراسلة سجلت تحت رقم584 بتاريخ9/02/2015 واخرى للسيد الخليفة الاول للسيد العامل مسجلة تحت رقم 607بتاريخ 2دجنبر2015 هذه المراسلات توجت بمعاينة قائدة المقاطعة الاولى لعين المكان وممثل البلدية غير ان لازال على حاله تقول احدى المراسلات (تتوفر الجريدة على نسخة منها) الشئ الذي يثير الريبة ويطرح اكثر من علامة استفهام؟ المراسلة تطرقت حول قيام صاحب محل تجاري بالجهة الشرقية للمركب التجاري والمحادية للدرج اذ اقدم على فتح باب محاطة ببارش من جميع الجوانب مما يعرقل الدخول والخروج الزيناء نظرا لضيق الممر، ولتسهيل الولوجيات اقدم الودادية على وضع ممر يسهل الولوجيات بعدما اهمله تصميم المركب التجاري خلال انشائه، هذا الممر قام صاحب المحل بهدم رغم انه يسهل ولوج ذوي الاحتياجات الخاصة للمركب التجاري. وعلمت الجريدة ان اجتماع تم عقده مساء مع ممثل السلطة المحلية ورئيس البلدية ونوابه وبعض التقنيين بالبلدية افضى الى تشكيل تقنية للقيام بالاجراءات اللازمة وتمنى التجار ان تتعطل مهمة اللجنة كسابقتها في عهد المكتب السابق للبلدية.


تاونات: مسيرة بالحمير و القارورات الفارغة للمطالبة بالماء الشروب بعين عائشة

يوسف السطي ـ تاونات نيوز ـ خرج ساكنة البازلة العليا صبيحة يوم الجمعة 10 يونيو 2015 الموافق لرابع مضان1437هـ في مسيرة من الدوار اتجاه مقر جماعة عين عائشة مرددين شعارات منددة من التهميش والاقصاء وتطالب بحقهم في الماء الشروب والتي حرموا منه، الساكنة جلبت معها في احتجاجهم هذا العشرات من الحمير تحمل فوق ظهورها قارورات بلاستيكية لجلب الماء ومع الساعة العاشرة رغم ارتفاع درجات الحرارة اتجه المحتجون ببهائمهم سيرا الى مقر عمالة تاونات التي تبعد عن الدوار بازيد من12كيلومتر

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية